محمد بن جعفر الكتاني
333
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
روى عن عياض ، وابن حبيش ، وأبي القاسم خلف بن عمر الباجي ؛ سمع منه صحيح مسلم بأغمات ، وشاكر ابن موهب . وروى عنه : أبو إسحاق ، وإبراهيم ابن فرتون . قال في " الجذوة " [ 263 ] وكذا في غيرها : « توفي بمدينة فاس بعد سنة خمسمائة » . ه . [ 1310 - الفيلسوف الأديب النحوي سيدي محمد ابن باجة ابن الصائغ التجببي ] ( ت : 533 ) ومنهم : سيدي محمد ابن باجة ، ( بجيم مشددة ، ثم هاء ساكنة ) ، التجببي النسب . ( بضم التاء وفتحها ) ، الأندلسي السرقسطي ( بفتح السين والراء ، وضم القاف ، وسكون السين الثانية ) ؛ أبو بكر ، المعروف بابن الصائغ ( بإهمال أوله ، وإعجام آخره ) . الشاعر المشهور ، الأديب النحوي ، الفاضل الحكيم . ترجمه في " بغية الرواة " ؛ فقال : « أبو بكر ابن الصائغ ؛ ويعرف - أيضا - بابن باجة : ذكره أبو حيان في " النضار " ؛ فقال : كان عالما بالأدب والنحو ، ونظر في كلام الحكماء ، فكان يشبه بابن سيناء . ذكره الفتح ابن خاقان في " القلائد " ونسبه إلى الزندقة ، وقال الرضي الشاطبي : دخل ابن الصائغ يوما إلى جامع غرناطة ، وبها نحوي حوله شباب يقرءون ، فقالوا له مستهزئين : ما يحسن الفقيه من العلوم ؟ ، وما يحمل ؟ ، وما يقول ؟ ! . فقال لهم : أحمل اثني عشر ألف دينار ؛ وها هي تحت إبطي ! - وأخرج لهم اثني عشرة ياقوتة ، تساوي كل واحدة ألف دينار - وأما الذي أحسنه : فاثنى عشر علما ؛ أحسنها : علم العربية الذي تبحثون فيه ، وأما الذي أقول : فأنتم كذا وكذا . وجعل يسبهم ! » . « وقال لما حضر أجله : حان الرحيل ؛ فدع مساكنك التي * ما كان ساكنها بها بمخلد واضرع إلى الملك الجواد وقل له : * عبد ثياب الجود أصبح يجتدي لم يرض إلا اللّه معبودا ولا * دينا سوى دين النبي محمد » . ه . وقال ابن خلكان : « ذكره أبو نصح ؛ الفتح بن محمد بن عبيد بن خاقان القيسي ؛ صاحب " قلائد العقيان " ، في كتابه ، ونسبه إلى التعطيل ومذهب الحكماء والفلاسفة ، وانحلال العقيدة . وبالغ في أمره ، وجاوز الحد فيما وصفه به من هذه الاعتقادات الفاسدة . واللّه أعلم بكنه حاله » . ه . قلت : كلام الفتح فيه لا يعول عليه ، ولا يلتفت ذو علم إليه ؛ لما علم [ ما ] بينه وبينه من المنافرة ، والمعاداة والمهاجرة ؛ بسبب حكاية وقعت بينهما ، وخصومة سلفت لهما . عفا اللّه عن الجميع ، بجاه النبي الشفيع .